علي أكبر السيفي المازندراني
327
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
الكراهة في صورة عدم الشرط . وذلك فيما إذا لم يشترط المقرض زيادة عينية أو حكمية ، بل انما يتوقع من خليطه وحريفه المقترض إصابة نفعٍ في المستقبل . وهذا الحمل بلحاظ ما دلّ من النصوص على حليّة القرض طمعاً للزيادة من غير شرط ، كما في خبر جعفر بن غياث الآتي . وأخرى : على صورة الشرط مع الأخذ بظهور « لا يصلح » في التحريم والفساد ولا سيما في المعاملات ، نظراً إلى كون الصلاح في مقابل الفساد بحسب التبادر والاستعمال . ولذا يكون نفي الصلاحية عن المعاملة ظاهراً في فسادها . ومنها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها » الحديث . « 1 » دلالة هذه الصحيحة على حرمة اشتراط الزيادة في القرض بلحاظ ظهور النهي بقوله : « فلا يشترط » في الحرمة . هذه الرواية لا تدلّ على المطلوب ؛ إذ النهي في كلامه عليه السلام تعلّق بالاشتراط ، لا بأصل عنوان القرض وغايته فساد الشرط . وعليه فبطلان أصل القرض مبنيٌّ على فساد العقد بفساد الشرط ، كما قال صاحب العروة . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءَك بخير منها فلا بأس ، إذا لم يكن بينكما شرط » . « 2 » ومنها : صحيح آخر رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثمّ يعطي سوداً وزناً ، وقد عرف أنّها أثقل مما أخذ
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 360 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 1 .